التّحذير من سبّ الوالدين

التّحذير من سبّ الوالدين
إعداد راجي عفو ربّه أرواني أمين سوفار الإندونيسي

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ!»، قِيلَ: يَا رَسُول الله، كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟! قَالَ: «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ». (رواه البخاري 5973) وفي رواية: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» (رواه مسلم 90، 146)
ما يستفاد من الحديث:
1. حرمة التسبّب في شتم الوالدين وأنّه من كبائر الذّنوب.
2. التسبّب المنصوص عليه هو سبّ والد الغير، ويقاس عليه كل ما يؤدّي إلى سبّ الولدين من قول أوفعل أو تصرّف.
3. غالبا تقع مجازاة السّبّ بالسّب ممّن لايتحلّى بالحلم ، ولا يعني ذلك الجواز، بل هي معصية يجب تحاشيها.
4. إذا كان التسبب في شتم الوالدين من كبائر الذنوب فمباشرة الشتم أشدّ وأشنع.
5. لا يتصوّر الصّحابة وقوع شتم الوالدين من ذي عقل وإيمان وخلق. لذلك استغربه السائل.
6. يحرم إيذاء الوالدين بالشتم نصّا وبغيره قياسا.
7. وجوب احترام الوالدين، ومن صوره القول الكريم. قال الله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23]
8. نصّ الحديث على أن الذنوب منها كبائر، ودلّ بمفهومه على أن منها صغائر.
9. الحديث دليل في سدّ الذّرائع. فكلّ ما كان ذريعة إلى محرّم فهو محرّم يجب سدّه ومنعه حتّى ولو كان مباحا في الأصل وذلك كما قال تعالى: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام: 108]
10. أهمّيّة تربية الولد تربية إسلامية لأنّ الولد الصالح يحصل منه الدّعاء لوالديه ولايكون سببا في سبّهما ولعنهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *