ولقد يسًرنا القرآن للذًكر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ

(سورة القمر: 17, 22 ,32 , 40)

(ولقد يسرنا القرآن للذكر) سَهَّلْنَاهُ لِلْحِفْظِ وَهَيَّأْنَاهُ لِلتَّذَكُّرِ. (فهل من مدكر) مُتَّعِظٍ بِهِ وَحَافِظٍ لَهُ؟. وَالْاِسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى الْأَمْرِ, أَيْ: احْفَظُوْهُ وَاتَّعِظُوْا بِهِ. وَلَيْسَ يُحْفَظُ مِنْ كُتُبِ اللهِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ غَيْرُهُ.

(يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ) معناه : سَهَّلْنَاهُ وَقَرَّبْنَاهُ , و(الذكر) : الْحِفْظُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، قال ابن جبير: لَمْ يُسْتَظْهَرْ مِنْ كُتُبِ اللّهِ سِوَى الْقُرْآنِ. (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) اِسْتِدْعَاءٌ وَحَضٌّ عَلَى ذِكْرِهِ وَحِفْظِهِ لِتَكُوْنَ زَوَاجِرُهُ وَعُلُوْمُهُ وَهِدَايَاتُهُ حَاضِرَةً فِي النَّفْسِ. قال مطرف في قوله تعالى : (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ؟.

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ) فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا : معناه سهلنا تِلَاوَتَهُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ لِسَانٍ ، وَهَذَا أَحَدُ مُعْجِزَاتِهِ ، لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّ قَدْ يَقْرَأَهُ وَيَتْلُوْهُ كَالْعَرَبِيِّ . الثاني : سهلنا عِلْمَ مَا فِيْهِ وَاسْتِنْبَاطَ مَعَانِيْهِ ، قاله مقاتل . الثالث : هَوَّنَّا حِفْظَهُ, فَأَيْسَرُ كِتَابٍ يُحْفَظُ هُوَ كِتَابُ اللهِ , قاله الفرَاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *